صحة

منظمة الصحة العالمية تدعو إلى مشاطرة مخزون لقاحات كوفيد-19، وإعطاء كبار السن أولوية في التطعيم

شددت منظمة الصحة العالمية على ضرورة إعطاء أولوية الحصول على لقاحات كوفيد-19 لكبار السن لأنهم أكثر عرضة للإصابة بأعراض أشد ضراوة أو الوفاة إذا أُصيبوا بالمرض، هذا بالإضافة إلى منح الأولوية للعاملين في المجال الصحي.

وفي المؤتمر الصحفي الدوري في جنيف، أعرب المدير العام للمنظمة دكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس عن انزعاجه من الخطاب المقلق في بعض الدول عن أن وفاة كبار السن أمر عادي، وشدد على أهمية حماية كل الأرواح بغض النظر عن العمر أو الجنس أو مستوى الدخل أو الوضع القانوني أو العرق أو أي اعتبارات أخرى.

عدد اللقاحات يفوق الإصابات ولكن..

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إن عدد اللقاحات الموجودة بأنحاء العالم، يزيد الآن عن عدد الإصابات المُسجلة، ولكنه أشار إلى أن أكثر من 75% من اللقاحات موجودة في 10 دول فقط وأن حوالي 130 دولة يقطن بها 2.5 مليار شخص لم تعطِ بعد أي جرعة من اللقاح لسكانها.

وقد تمكنت بعض الدول من تطعيم نسبة كبيرة من سكانها الذين تقل لديهم مخاطر الإصابة بأعراض شديدة أو الوفاة بسبب كـوفيد-19. وفيما أقر د. تيدروس بواجب الدول في حماية مواطنيها، أكد أن من الأفضل أن تقوم البلدان بعد تطعيم العاملين الصحيين وكبار السن، بمشاركة اللقاحات الموجودة لديها حتى تتمكن البلدان الأخرى من تطعيم تلك الفئات.

وبرر المسؤول الأممي ذلك بالقول إن زيادة الوقت المستغرق لتطعيم المعرضين للمخاطر في كل مكان، تزيد فرص تحور فيروس الكورونا المسبب لكوفيد-19 وعدم فعالية اللقاح معه، وقال “إذا لم نوقف انتشار الفيروس في كل مكان، قد يؤدي ذلك إلى رجوعنا إلى ما كنا عليه”.

كوفاكس والتراخيص غير الحصرية

وأشار دكتور تيدروس إلى التقرير الذي أصدره مرفق كوفاكس (المعني بالإتاحة العادلة للقاحات) بشأن توقعات توزيع اللقاحات في الدول المشاركة فيه. وأكد مجددا أهمية أن تشارك الدول ما لديها من لقاحات بعد تطعيم العاملين الصحيين وكبار السن، مشددا على الحاجة لتوسيع نطاق الإنتاج بشكل كبير. وأشار إلى إعلان شركة سانوفي للعقاقير، الأسبوع الماضي، بشأن إتاحة بنيتها التصنيعية الأساسية لدعم إنتاج لقاح فايزر/بيونتك. ودعا الشركات الأخرى إلى فعل المثل.

وذكر أن الشركات يمكن أيضا أن تصدر تراخيص تسمح للمنتجين الآخرين بإنتاج لقاح كوفيد-19. وقال إن تلك الآلية اُستخدمت من قبل لتوسيع نطاق توفير علاجات فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد الوبائي- سي.

وقال إن ما يُعرف بمجمع الحصول على التكنولوجيا المرتبطة بكوفيد-19 تتيح التراخيص الطوعية للتكنولوجيات بشكل شفاف وغير حصري عبر توفير منصة للمُطورين لمشاركة المعرفة والملكية الفكرية والمعلومات، بما يسمح بالاستخدام الفوري لقدرات الإنتاج غير المُستغلة للمساعدة في بناء قواعد تصنيعية إضافية في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية. 

وسيجعل توسيع التصنيع عالميا، الدولَ الفقيرة أقل اعتمادا على تبرعات البلدان الغنية. وأشاد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية بالمُصنّعين الذي تعهدوا ببيع لقاحاتهم بتكلفة إنتاجها،ولكنه أكد الحاجة إلى قيامهم بفعل المزيد. وأشار إلى حصول المُصنعين على تمويل عام كبير، وشجعهم على مشاركة المعلومات والتكنولوجيا لضمان الإتاحة العادلة للقاحات في كل أنحاء العالم.

كما دعا جميع الدول إلى مشاركة معلومات اللقاحات مع منظمة الصحة العالمية بشكل أسرع وأكثر شمولا حتى تتم مراجعتها وإضافتها إلى قائمة الاستخدام الطارئ للقاحات.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button